عبد القادر سلفي – صحيفة حريت – ترجمة وتحرير ترك برس

لم أرَ الرئيس رجب طيب أردوغان بمثل هذه المعنويات المرتفعة منذ مدة. بعد انتهاء اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان أمس الأول، عرّج أردوغان على مقصورة الصحفيين وألقى السلام عليهم. 

بطبيعة الحال، استغلت صحفية الفرصة وطرحت على أردوغان سؤالًا عن مقترح العفو العام الذي قدمه حزب الحركة القومية للبرلمان. فأجاب أردوغان "صبرًا صبرًا". 

أعلن أردوغان من قبل وجهة نظره إزاء مقترح العفو، وقال إن الدولة لا تملك صلاحية العفو عن الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص. لكن حزب الحركة القومية قدم المقترح إلى البرلمان.

يعمل حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية على المضي قدمًا لفترة طويلة في تحالف الجمهور. 

زعيم "الحركة القومية" دولت باهجلي وضع مقترح العفو خارج إطار تحالف الجمهور وهذا ما أراح أردوغان، لكن بالنتيجة سيكون للمقترح أهمية كبيرة على صعيد علاقات الحزبين. 

موقف أردوغان المتحفظ من العفو معروف. أجرى الحقوقيون في حزب العدالة والتنمية دراسة بخصوص العفو، وأظهروا سلبياته وإيجابياته. 

قد يفضل حزب العدالة والتنمية اللجوء إلى طريق ثالث عوضًا عن تقديم الدعم لمقترح العفو أو معارضته. 

معايير الترشيح للانتخابات المحلية

عقدت الكتلة النيابية لحزب العدالة التنمية أول اجتماع لها في الدورة الجديدة للبرلمان. للمرة الأولى حدد أردوغان بمثل هذا الوضوح المعايير في الانتخابات المحلية.

فقد خاطب الوزراء والنواب بكل صراحة طالبًا منهم ألا يقدموا مرشحين للانتخابات المحلية من أقاربهم أو معارفهم، أو مرشحين يتعالون على الشعب ويتصرفون بتكبر وعجرفة. 

وأكد أردوغان أن المعيار الأول بالنسبة له عند اختيار المرشحين في الانتخابات المحلية هو الجدارة والكفاءة. 

لكني أود أن ألفت انتباهكم إلى جملة استخدمها أردوغان خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه، وهي "أبواب حزب العدالة والتنمية مفتوحة أمام الجميع شرط أن يكون مناسبًا لتقديم خدماته بخبرته ومشاريعه".

لنرَ ماذا وراء هذه الجملة. كما أن أردوغان اختار أعضاء مجلس الوزراء من خارج الإطار السياسي، ومن أشخاص لا ينتمون إلى كوادر حزب العدالة والتنمية، فهو يريد أن يكون الخيار واسعًا أمامه عندما يحدد المرشحين لرئاسة البلديات. 

قد يقدم أردوغان مرشحين من خارج حزب العدالة والتنمية، يثق بجدارتهم وكفاءتهم ويعتقد أنهم قادرون على تقديم الخدمات في المدن.

لا أقول إن جميع المرشحين سيكون من هذه الفئة، كما هو الحال بالنسبة لمجلس الوزراء. حزب العدالة والتنمية أجرى حتى اليوم أربعة استطلاعات للرأي منفصلة من أجل تحديد المرشحين لرئاسة البلديات.

من بين رؤساء البلديات الحاليين هناك أسماء في غاية النجاح، ولا بد أن الحزب لن يفرط بهؤلاء.

عن الكاتب

عبد القادر سلفي

كاتب في صحيفة حرييت


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس