بيريل دادا أوغلو – صحيفة ستار – ترجمة وتحرير ترك برس

تباحث وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي المعروف بـ(الناتو) في القمة الأخيرة التي احتضنتها مدينة أنطاليا التركية، الخطوات التي من شأنها ضمان مستقبل الحلف واستمراريته بالإضافة إلى الإجراءات التي سيقوم بها الحلف في المستقبل.

وكان البند الأهم الذي أقرّه المجتمعون، هو استمرار العمل المشترك لقوات الناتو في الأراضي الأفغانية حتى نهاية عام 2016. وأطلقوا على هذه الاستمرارية اسم "الشراكة المستمرّة والموسّعة".

ويعني مفهوم الشّراكة المستمرة والموسّع الذي خلُص إليه اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو، ضمّ الدّول المعنية بالقضية الأفغانية بما فيها روسيا والدّول المجاورة لأفغانستان للعمل المشترك من أجل إحلال الأمن والاستقرار لهذا البلد. وهذا يعني، بذل المزيد من الجهود وتكاتف الجميع من أجل تحقيق هذا الهدف.

وإذا ما نظرنا إلى تصريحات وزير خارجية أفغانستان الذي أدلى بها في الاجتماع، نجد أنّ المشكلة الحقيقية لا تكمن في استمرارية عمليات الناتو داخل الأراضي الأفغانية، بل إن المشكلة الحقيقية هي في التمويل المالي للقوات العاملة في أفغانستان والتكاليف الباهظة التي ستترتّب على دول الحلف نتيجة استمرار عملياتها في هذه الدّولة.

وإنّ الأسئلة التي طرحت حول الأعباء المالية ومن سيتحمّل تكاليف هذه العمليات ومن هي الدول غير الأعضاء في الحلف ستتحمّل أعباء هذه العمليات، فإنّ الإجابة لكلّ هذه التّساؤلات تمّ تأجيلها لاجتماع الحلف المقبل في وارشوفا عام 2016.

والحقيقة هي أنّ وزراء خارجية دول الناتو لم يستطيعوا الوصول إلى نتيجة محددة حول الأمور المالية، واكتفوا بمناقشة إمكانية توزيع التكاليف المالية بين بعض الدّول غير الأعضاء في الحلف.

بنود أخرى:

يمكننا أن نقول إن اجتماع مدينة أنطاليا تناول عدد من القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية السورية والأوكرانية ومسألة مكافحة عناصر تنظيم الدّولة (داعش).

ففي هذه الاجتماعات تم ربط القضية السورية بالاستقرار في منطقة الشّرق الأوسط وإلحاق تنظيم داعش بمسألة الإرهاب العالمي وكيفية التّخلّص من المجموعات الإرهابية.

والواضح أن الدّول الأعضاء في حلف الناتو يريدون معالجة هاتين القضيتين بشكل منفصل عن بعض، حيث من الملاحظ أنّ دول الناتو يفضّلون فصل القضية السورية عن قضية مكافحة تنظيم داعش.

والواضح أكثر أنّ هذه الدّول ترغب في القضاء التام على تنظيم داعش ومن ثمّ ينوون معالجة قضية الفوضى السائدة في سوريا.

إلّا أنّ هناك بعض الدّول الأعضاء في حلف الناتو وعلى رأسهم تركيا، يصرّون على أنّ هاتين القضيتين متلازمتين ولا يمكن الفصل بينهما، وترى أنّه من الضروري معالجتهما مع بعض في آنٍ واحد.

ومن المرجّح أنّ كافّة الدّول الأعضاء اتّفقت حول فكرة ضرورة محاربة الإرهاب. لكنّني أتوقّع أنّ دول الناتو لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق مشترك حول كيفية محاربة العناصر الإرهابية. وأعتقد أيضاً أن دول حلف الناتو لم تتمكن من الوصول إلى اتفاقٍ مشترك حول مستقبل سوريا من الناحية السياسية ولم تستطع تحديد نمط الحكم في هذه الدّولة مستقبلاً.

البند الرّئيسي:

أفاد وزير الخارجية الأمريكية "جون كيري" خلال خطابه الذي ألقاه في الاجتماع بأنّ العلاقات الأمريكية الرّوسية شهدت توتّراً نتيجة الأزمتين السورية والأوكرانية، ولكي يستطيع المجتمع الدّولي حلّ هاتين القضيّتين، يجب أولاً إزالة حدّة التّوتر القائم بين موسكو وواشنطن.

كما أضاف كيري أنّ الوسيلة الوحيدة لتخفيض حدّة التوتر بين العاصمتين، هي الجلوس حول طاولة الحوار والتّباحث في المشاكل العلقة وجهاً لوجه.

دعوة كيري للحوار وجهاً لوجه، تعكس نتائج لقاءاته الأخيرة مع زعماء دول الخليج والرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين.

عن الكاتب

بريل ديدي أوغلو

كاتبة في صحيفة ستار


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس